عندما أتأمل تلك التشققات الموجودة بين أي نظام في العالم و الفوضى .. أتساءل " هل تشاهد حقا ما أشاهده؟؟"
بكاء .. صراخ.. صراع .. إعلام .. أقلام .. تمرد .. إنقلاب .. لماذا كل هاته الجدية في حربهم ؟؟ .. هل يحاولون إخفاء شيء ما ؟؟ .. هذا الشيء هل يسكن نفوسهم أم خارجها ؟؟ .. لماذا كل تلك الأقنعة ؟؟ .. أتساءل دائما ماذا يوجد خلفها ؟؟ .. هل أنت يا صديقي مثلهم ؟؟ ..هل هو الخوف .. أم أن الصمت مجرد دلالة على أنك مختلف .. هل حقا ما خلف القناع إنسان أعرفه؟؟ .. أريد الحقيقة .. رغم أنني يوم بعد يوم يزداد يقيني أنها غيرموجودة في عالمنا هذا .. الأمر كله عبارة عن تفاصيل بسيطة نراها كل يوم تمر أمام أعيننا .. فكل ما حصلنا عليه لم يكن سوى ما أردناه .
ماذا ترى هناك ؟؟ .. صراع ، جنود همهم الوحيد هو ربح المعركة .. و أنا أرى أنهم مجموعة من الحمقى لا يستطيعون التفكير في شيء خارج حدود المعركة .. إننا جميعا مجرد عبيد تستهلكنا تلك المعركة .. الإختلاف بيننا هو الاسم الذي أطلقناه على تلك المعركة .....
الثقة ؟؟ .. إنه مصلح كل تلك التشققات .. فأي نظام إن أصابة مرض الفوضى و حاول تجنب الانهيار .. توجب عليه خلق الخديعة .. و الخديعة لا تعمل بدون ثقة .. فالنظام الناجح دائما ما يعمل تحديث للمنظومة ليحافظ على ذلك المعامل في مستويات مرتفعة نسبيا .
أظنك فهمت الآن .. سبب انتشار كل تلك الجنود في محاولة صنع الخديعة .. فلا ثقة بدون خديعة .. و لا أمان بدون ثقة .. إنها معادلات و ألغاز يصعب فك تشفيرها ..
إننا في عصر ينتشر فيه من الدجل ما يجعلنا تائهين .. يصعب علينا التمييز بين الخديعة و الحقيقة .. فمازال ذلك التساؤل يتبادر لذهني كلما فكرت فيك .. "هل تشاهد حقا ما أشاهده ؟ " .
