آخر الأخبار
... جاري التحميل

عندما يتحول القلم الى سلاح ... كيف نسمي حامله ؟

العلاقة بين عاطفة المرأة و عقل الرجل ...

0
الألم يصاحب اولئك الذين يجعلون العاطفة تتحكم في تفكيرهم .. لا بد ان تعترف لي اليوم يا صديقي .. بأنهم كذبوا عليك لما اخبروك ان العلاقة بين الرجل والمرأة يجب ان تكون بتفكير عاطفي اكثر منه عقلي .. صحيح فالمرأة تستعمل العاطفة و تريد ان تصل لها من هذا الباب .. لكن تأكد انها ستستعمل العقل في فترة ما في حياتها .. وللأسف هاته الفترة يكون فيها الرجل غارق في بحر عاطفتها .. فلا يستطيع عندها حمل سلاح العقل لأنه تخلى عنه في فترة ما .
.
يمكن ان تتخيل هاته العلاقة كأنها منحدر .. الرجل بعقله في الأعلى .. و المرأة بعاطفتها في الأسفل .. فكل منهما عندما يريد ان يصل للطرف الاخر يمشي باتجاهه .. فالمرأة يجب ان تتخلى تدريجيا عن عاطفتها و تكتسب قليلا من التفكير المنطقي .. و كذلك الرجل يجب ان يتخلى عن تفكيره المنطقي و يكتسب قليلا من التفكير العاطفي .. ان سارا معا سيلتقيان في المنتصف و هنا لا يجب على كلاهما ان يخطوا خطوة اخرى .. ان امكنهم ان يتعايشوا في هاته النقطة فسيكملون حياتهم في سعادة وهناء لانهم استطاعوا يحدثوا تكامل يلمهم معا.. لكن المشكل يا صديقي انكم لم تفهموا هذا بعد .. دعني اشرح لك اين الخلل .
.
في طريق البحث عن طرفك الثاني .. قطعت المنحدر كله و انت تبحث عن جنتك، تخليت عن تفكيرك المنطقي كليا، ولم تتساءل يوما لماذا تلك الجنة ثابتة لا تتحرك، وعندما وصلت لتك الجنة الساكنة في مكانها ، كنت منهكا لطول تلك الطريق ، في تلك اللحظة سُلب منك سلاحك و هو العقل، و بطبيعة الحال ان كل ما تفقده انت يكتسبه الطرف الآخر.. التفكير المنطقي انه كالسلاح المحظور الذي تخفيه الدول لاستعماله في الضرورة القصوى ، و كن متأكد ان المرأة ستستعمله يوما ما ، ليس بفعل الضرورة لا لا، لكن من اجل اكتشافه فالتفكير المنطقيفي مثل هاته العلاقات شيء جديد في عالمها، عندها تصبح كالمسكين لا حول ولا قوة لك سوى ان تدعوا الله ان تجيد استعماله ، فليس باستطاعتك أن تشرح لها طريقة استعماله ، ففاقد الشيء لا يعطي ، عندها وفقط ستندم يوم لا ينفع الندم ، وللأسف لم اسمع يوما ان امرأة اجادت استعمال عقلها في غياب تام لعقل الرجل.
.
ستخبرني-الامر لا يسير بهاته الصورة .. و سأخبرك ان تستيقظ من سباتك ، لا تيأس تستطيع ان تتسلق مرة اخرى المنحدر ، لكن تذكر هذا الدرس جيدا واياك ان تعيد الخطأ مرة اخرى .
.
في الختام لا تلم المرأة ابدا ، او تطلق تلك العبارة " كل نساء العالم تتشابه " ، لا لا ، يجب ان تتعلم شيء هام و مهم جدا .. فالقدر عندما تتجه نحوه سياتي اليك بنفس التردد ، خطوة بخطوة ، درجة بدرجة ، لا انت ولا هو يسبقك .. ان لم تستطع حساب المسافة التي قطعها القدر نحوك و تقارنها بالمسافة التي قطعتها .. عندها لا تلم إلا نفسك ، فكيف تعطيني تلك العبارة الجوفاء " ان كل النساء تتشابه " وانت اتجهت نحو قدر غيرك ؟؟ .. قطعت المسافة كلها تحت تأثير نفسك العمياء .. و عندما اصطدمت بالواقع بدا لك الامر انك ظلمت .. لا لا يا صديقي فالخطأ خطأك . 
.
ربما الان تفهم لماذا ينهانا ديننا عن تلك العلاقات الخارجة عن الفطرة الانسانية حتى لا اقول الفطرة الدينية ، ففي الغالب ما تكون هاته العلاقات غير متساوية المسافة المقطوعة ، إما المرأة تسبق الرجل او العكس ، و كن متأكد ان اي فرق في المسافة المقطوعة حتى لو كان صغير ، سينتهي بهاته العلاقة بالاندثار والزوال ، في حين ان ديننا يحرص كل الحرص على قطع هاته المسافة بالتساوي ، خطورة بخطوة ... و ولا يترك المجال لطرف ان يسبق الاخر حتى يصل يوم الزفاف.. عندها تكونان في منتصف المنحدر .. انت لديك خبرة التفكير العقلي و هي بخبرة التفكير العاطفي .. فهذا هو التكامل الذي يتكلم عنه القران الكريم .. في تشبيه العلاقة بين الرجل والمرأة انها كالعلاقة بين الليل و النهار ..لا احد يدرك الاخر هناك فقط نقطة التقاء. 
.

بقلم " الجنــــــsoldatــــــدي "


جميع الحقوق محفوظه © أقلام حرة

تصميم Noro Soldat